Friday, February 12, 2010

أنا وهى

أنا وهى

http://dc03.arabsh.com/i/00412/j6dp3kcpusc6.jpg


أحس أنى لست هى

أو أنها ليست أنا

هى التى لطالما كانت معى منذ عرفت من أنا

التى شاركتنى أفراحى ، أحزانى ، افكارى ، خيالاتى ، طفولتى ، شبابى

وحتى هى من شاركتنى خرافاتى

دائما كنا متفاهمتين

صحيح أننا لم نكن دائما متوافقتين

ولكن كنا نفكر فى كل خطوة قبل أن نخطوها

ولا نقدم عليها إلا إذا تفاهمنا واتفقنا على ما يرضى كلتينا

فماذا حدث ؟

هل من الممكن أن تفرقنا قوة أيا كانت هويتها أو أهميتها ؟

ما هذا الصراع الذى كاد يقتلنا ؟

لطالما مررنا بما هو أصعب وأقسى وتجاوزنا كل شىء لنظل معا

فما الجديد الآن ؟

لم كل هذه الحيرة ؟

تعلمين أننا لا نحيا إن افترقنا

وتعلمين أننا حتى وإن فعلناها وافترقنا سندفن سويا ولن يستطيعون فصلنا

أو حتى تحديد هل أنتى انا أم أنا أنتى

عودى إلى فربما نستطيع إنقاذنا

عودى إلى فقوتنا معا وضعفنا فى فرقتنا

" نفسى " لا تهربى منى ثانية لأنى أخاف ألا أجدك فى المرة الثانية

Thursday, January 28, 2010

نصف الكوب الفارغ

http://images.jupiterimages.com/common/detail/71/42/23114271.jpg

أحيانا يكون النظر إلى نصف الكوب الفارغ هو الملاذ الوحيد

عندما تقودنا طرق أفكارنا جميعها إلى نقطة البداية فلا نرى إلا طريق مسدود مظلم ليس به أى شعاع من الضوء

وربما نتجاهل وجود الشعاع خوفا من أن يطفىء أحد ما الشمعة صاحبة الشعاع فنكون كأننا قد تمسكنا بآخر شعاع للشمس وقت غروبها والذى رحل تاركا ظلام دامس

فتقبلنا فكرة تجاهل الضوء الموجود أسهل بكثير من تقبلنا لاختفاء الضوء بعد ظهوره والتى تعنى بمعنى أو آخر أننا فشلنا

ولكن نظرية نصف الكوب الفارغ بالطبع لا يمكن تطبيقها فى كل الأمور ولا مع كل الأشخاص

وأيضا لا يستطيع تطبيقها إلا أصحاب ( دماغ دقة قديمة أو جزمة قديمة – إن جاز التعبير - )

Monday, March 9, 2009


مش باقى منى

الشاعر جمال بخيت


جلَّ من ربَّاك


محمد بن عبد الرحمن المقرن

ربَّاكَ ربُّكَ جلَّ من ربَّاكـــــا...........ورعاكَ في كنفِ الهدى وحــماكا

سبحانه أعطاك فيضَ فضائــلٍ...........لم يُعْطها في العالمين ســـواكا

سوّاك في خلقٍ عظيمٍ وارتقــى...........فيك الجمالُ.. فجلّ من ســـوَّاكا

سبحانه أعطاك خيرَ رســـالةٍٍ...........للعالمين بها نشرْتَ هُداكــــا

وحباكَ في يوم الحساب شـفاعة..........محمودةً.. ما نالها إلاّكــــــا

اللهُ أرسلكم إلينا رحمـــــةً..........ما ضلَّ من تَبِعتْ خطاه خُطاكــا

كنّا حيارى في الظلامِ فأشـْرقتْ..........شمسُ الهدايةِ يومَ لاحَ ســـناكا

كنّا وربي غارقين بغيِّنـــــا..........حتى ربطنا حَبْلَنا بعُراكـــــا

لولاك كنا ساجدين لصخـــرةٍ.........أو كوكبٍ لا نعرفُ الإشراكـــا

لولاك لم نعبدْ إلـهًا واحـــدًا.........حتى هدانا اللهُ يومَ هداكـــــا

أنتَ الذي حنَّ الجمادُ لعطفـــهِ.........وشكا لك الحيوانُ يومَ رآكــــا

و الجذعُ يُسمعُ بالحنين أنينــُه..........وبكاؤُه شوقًا إلى لُقياكــــــا

ماذا يزيدُك مدحُنا وثناؤُنــــا..........واللهُ في القرآنِ قد زكّاكــــا؟

ماذا يفيدُ الذّبُّ عنك وربُّنــــا.........سبحانه بعيونه يرعاكـــــا؟

بدرٌ تحدثنا عن الكفِّ التــــي.........رمتِ الطغاةُ فبوركت كفّاكـــا؟

و الغارُ يخبرُنا عن العين التـي.........حفظتك يوم غفت به عيناكــــا

لم أكتبِ الأشعارَ فيك مهابــةً.........تغضي حروفي رأسَها لعلاكــــا

لكنها نارٌ على أعدائكـــــم.........عادى إلهَ العرشِ مَن عاداكــــا

إني لأرخصُ دون عرضِك مهجتي........روحٌ تروحُ ولا يُمسُّ حماكــــا

شُلّتْ يمينٌ صوَّرتك وجُمـــِّدتْ.........وسطَ العروقِ دماءُ من آذاكـــا

ويلٌ فويلٌ ثم ويلٌ للـــــذي.........قد خاضَ في العِرضِ الشريفِ ولاكا

يا إخوةَ الأبقارِ رمز ســـباقكم........."مَن في القطيع سيصبح الأفّاكـا؟

النارُ يا أهلَ السباقِ مصــيرُكم..........وهناك جائزةُ السباقِ هناكــــا

تتدافعون لقعرها زمرًا ولـــن.........تجدوا هناك عن الجحيمِ فكاكـــا

هبوا بني الإسلام نكسر أنفهــم.........ونكون وسطَ حلوقِهم أشـــواكا

لك يا رسولَ اللهِ نبضُ قصائـدي........لو كانَ قلبٌ للقصيد فداكـــــا

هم لن يطولوا من مقامك شـعرةً.........حتى تطولَ الذّرةُ الأفلاكــــــا

والله لن يصلوا إليك ولا إلــى........ذراتِ رملٍ من ترابِ خُطاكــــا

هم كالخشاش على الثرى ومقامُكم.......مثلُ السما.. فمن يطولُ سماكــا؟

روحي وأبنائي وأهلي كلهـــم........وجميع ما حوت الحياةُ فــــداكَ

Saturday, March 7, 2009

عندما أظلم نفسى



أظلم نفسى عندما أشغلها بما لا تتحمل
أظلمها حين يكون أمر ما واضحا فأخفيه عنها لمجرد رغبتى فى تصديقه
أظلمها حين أنصت جيدا ألى كلام لم يقال وأرى أشياء هى فى الحقيقة سراب
أظلمها حين أتمسك بشىء لم يكن أبدا معى
ظلمتها عندما صدقت ما اختلقته
ظلمتها حين خلقت حلمى ثم قتلته
ظلمتها لأنى خلقت فرحتها بيدى ثم وأدتها
ظلمتها لأنى زرعت وردة حياتها وعندما نضجت قطفتها
ظلمتها عندما علمتها كيف تصرخ بصمت وتبكى بغير دموع
ظلمتها لما شربت سماَ يصعب التخلص منه
حقا لقد آلمنى ما حل بك يا نفسى فاعذرينى لسذاجتى وجهلى وسخافتى
فبظلمى لك ظلمت نفسى
بظلمى لنفسى ..... ظلمت نفسى

Friday, March 6, 2009


رسالة بالبريد المستعجل
( أحمد مطر )

مِن أوباما..

لِجَميعِ الأعرابِ شُعوباً أو حُكّاما:

قَرْعُ طَناجِرِكُمْ في بابي

أرهَقَني وَأطارَ صَوابي..

افعَل هذا يا أوباما..

اترُك هذا يا أوباما

أمطِرْنا بَرْداً وسَلاما

يا أوباما.

وَفِّرْ للِعُريانِ حِزاما!

يا أوباما.

خَصِّصْ للِطّاسَةِ حَمّاما!

يا أوباما.

فَصِّلْ للِنَملَةِ (بيجاما) !

يا أوباما.

قَرقَعَةٌ تَعلِكُ أحلاماً

وَتَقيء صَداها أوهَامَا

وَسُعارُ الضَّجّةِ مِن حَوْلي

لا يَخبو حتّى يتنامى.

وَأنا رَجْلُ عِندي شُغْلٌ

أكثَرُ مِن وَقتِ بَطالَتكُمْ

أطوَلُ مِن حُكْمِ جَلالَتِكُمْ

فَدَعوني أُنذركُمْ بَدءاً

كَي أحظى بالعُذْر ختاما:

لَستُ بِخادمِ مَن خَلَّفَكُمْ

لأُسِاطَ قُعوداً وَقياما.

لَستُ أخاكُمْ حَتّى أُهْجى

إن أنَا لَمْ أصِلِ الأرحاما.

لَستُ أباكُمْ حَتّى أُرجى

لأكِونَ عَلَيْكُمْ قَوّاما.

وَعُروبَتُكُمْ لَمْ تَختَرْني

وَأنا ما اختَرتُ الإسلاما!

فَدَعوا غَيري يَتَبَنّاكُمْ

أو ظَلُّوا أبَداً أيتاما!

أنَا أُمثولَةُ شَعْبٍ يأبى

أن يَحكُمَهُ أحَدّ غَصبْا..

و نِظامٍ يَحتَرِمُ الشَّعبا.

وَأنا لَهُما لا غَيرِهِما

سأُقَطِّرُ قَلبي أنغاما

حَتّى لَو نَزَلَتْ أنغامي

فَوقَ مَسامِعِكُمْ.. ألغاما!

فامتَثِلوا.. نُظُماً وَشُعوباً

وَاتَّخِذوا مَثَلي إلهاما.

أمّا إن شِئتُمْ أن تَبقوا

في هذي الدُّنيا أنعاما

تَتَسوَّلُ أمْنَاً وَطَعاما

فَأُصارِحُكُمْ.. أنّي رَجُلُ

في كُلِّ مَحَطّاتِ حَياتي

لَمْ أُدخِلْ ضِمْنَ حِساباتي

أن أرعى، يوماً، أغناما



كأس الجنون



يحكي ان طاعون الجنون نزل في نهر يسري في مدينة... فصار الناس كلما شرب منهم احد من النهر يصاب بالجنون... وكان المجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء... واجه الملك الطاعون وحارب الجنون...


حتى اذا ما اتي صباح يوم استيقظ الملك واذا الملكة قد جنت... وصارت الملكة تجتمع مع ثلة من المجانين تشتكي من جنون الملك!

نادى الملك بالوزير: يا وزير الملكة جنت أين كان الحرس.
الوزير: قد جن الحرس يا مولاي
الملك: اذن اطلب الطبيب فورا
الوزير: قد جن الطبيب يا مولاي
الملك: ما هذا المصاب، من بقي في هذه المدينة لم يجن؟

رد الوزير: للأسف يا مولاي لم يبقى في هذه المدينة لم يجن سوى أنت وأنا.
الملك: يا الله أأحكم مدينة من المجانين!
الوزير: عذرا يا مولاي، فإن المجانين يدعون أنهم هم العقلاء ولا يوجد في هذه المدينة مجنون سوى أنت وأنا!
الملك: ما هذا الهراء! هم من شرب من النهر وبالتالي هم من أصابهم الجنون!

الوزير: الحقيقة يا مولاي أنهم يقولون إنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون، لذا فإننا مجنونان لأننا لم نشرب. ما نحن يا مولاي إلا حبتا رمل الآن... هم الأغلبية... هم من يملكون الحق والعدل والفضيلة... هم الآن من يضعون الحد الفاصل بين العقل والجنون...

هنا قال الملك: يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون... إن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين.

بالتأكيد الخيار صعب... عندما تنفرد بقناعة تختلف عن كل قناعات الآخرين... عندما يكون سقف طموحك مرتفع جدا عن الواقع المحيط... هل ستسلم للآخرين... وتخضع للواقع... وتشرب من الكأس؟

هل قال لك احدهم: معقولة فلان وفلان وفلان كلهم على خطأ وأنت وحدك الصح! اذا وجه إليك هذا الكلام فاعلم انه عرض عليك لتشرب من الكأس.

عندما تدخل مجال العمل بكل طموح وطاقة وانجاز وتجد زميلك الذي يأتي متأخرا وانجازه متواضع يتقدم ويترقى وانت في محلك... هل يتوقف طموحك... وتقلل انجازك... وتشرب من الكأس؟

أحيانا يجري الله الحق على لسان شخص غير متوقع...


مرت طفله صغيره مع أمها على شاحنه محشورة في نفق... ورجال الإطفاء والشرطة حولها يحاولون عاجزين إخراجها من النفق... قالت الطفلة لأمها: أنا اعرف كيف تخرج الشاحنة من النفق! استنكرت الأم وردت معقولة كل الاطفائيين والشرطة غير قادرين وأنت قادرة! ولم تعط الأم أي اهتمام ولم تكلف نفسها بسماع فكرة طفلتها... تقدمت الطفلة لضابط المطافئ: سيدي افرغوا بعض الهواء من عجلات الشاحنة وستمر! وفعلا مرت الشاحنة وحلت المشكلة وعندما استدعى عمدة المدينة البنت لتكريمها كانت الأم بجانبها وقت التكريم والتصوير!



غاليلوا الذي اثبت أن الأرض كروية لم يصدقه احد وسجن حتى مات! وبعد 350 سنة من موته اكتشف العالم انه الأرض كروية بالفعل وان غاليليو كان العاقل الوحيد في هذا العالم في ذلك الوقت.


فلانة مثلا تحدت أهلها وكل من حولها لتتزوج فلان لتكتشف بعد سنوات أنه أسوء زوج من الرجال !

كم تمنت هى أنها شربت من الكأس عندما عرض عليها حتى ارتوت !

كاتب مغمور اكثر على الناس بكتاباته الحادة حتى اعتزله الناس ليكتشف بعد سنوات ان كل كتاباته كانت ضربا من الهراء !
كم تمنى هذا الكاتب انه شرب من هذا الكأس حتى ابتلت عروقه !


ولكن هل بالضرورة الانفراد بالرأي أو العناد هو التصرف الأسلم باستمرار!

اذن ما هو الحل في هذه الجدلية... هل نشرب من الكأس او لا نشرب؟

دعونا نحلل الموضوع ونشخص المشكلة بطريقة علمية مجردة.

رأي فردي مقابل رأي جماعي

منطقيا الرأي الجماعي يعطينا الرأي الأكثر شعبية وليس بالضرورة الأكثر صحة...

قد تقول اذن لا اشرب الكأس... لحظه!

في نفس الوقت نسبة الخطأ في الرأي الجماعي أقل بكثير من نسبة الخطأ في الرأي الفردي.

اذن تقول نشرب الكأس... تمهل قليلا!

من يضمن انه في هذه اللحظة وفي هذه القضية كانت نسبة الصواب في صالحك؟؟؟

اعرف أن الأمر محير


اذا عرض عليك الكأس... هل تفضل أن تكون مجنونا مع الناس أو تكون عاقلا وحدك؟؟؟


- من مسرحية نهر الجنون لتوفيق الحكيم

Thursday, February 19, 2009

الخوف من المجهول



هل أحسست يوما بأنك تريد التحدث بما لا تستطيع قوله أو بأنك لا تستطيع اختيار من تتحدث له ، ليس لعدم وجود من يؤتمن ولكن لصعوبة الكلام ، هذا الكلام الذى لطالما تحدثت به إلى نفسى حتى مللته

إحساس بالخوف من المجهول يتملكنى ويملأ كيانى ويزداد يوما بعد يوم ، حاولت كثيرا التخلص من هذا الإحساس وكل مرة يهيأ إلى بأنه انتهى ولكنه لم ينتهى كأنه يختفى قليلا ليعود أقوى من سابقه أو أنه كالبشر يكبر مع الزمن ، حقا أيها الشعور لقد مللتك ، كرهتك ، ابتعد عنى دعنى أعيش حاضرى كما أريد وأتخيل مستقبلى كما أريد ، لما أنت مصر على أن تحزننى

فعلا ...... الشعور بالحزن من اصدق المشاعر لكنى مللت هذا الشعور ،

كل ما أريده هو أن أرسم حياتى كما أتمناها أن تكون .

Monday, February 16, 2009

هل منا من أغمض عينيه ؟؟؟؟؟؟؟




تركَ رجلٌ زوجتهُ وأولادهُ مِن أجلِ وطنه قاصداً أرض معركة تدور رحاها علىَ أطراف البلاد

وبعد إنتهاء الحرب وأثناء طريق العودة أُخبَرَ الرجل أن زوجتهُ مرضت بالجدري في غيابهِ


فتشوه وجهها كثيراً جرّاء ذلك ..


تلقى الرجل الخبرَ بصمتٍ وحزنٍ عميقينِ شديدينِ ...


وفي اليوم التالي شاهدهُ رفاقهُ مغمض العينين فرثوا لحالهِ وعلموا حينها أنهُ لم يعد يبصر


رافقوه إلى منزلهِ, وأكمل بعد ذلكَ حياتهُ مع زوجتهُ وأولادهُ بشكلٍ طبيعي .. وبعد ما يقاربَ


خمسةَ عشرَ سنةٍ توفيت زوجتهُ ... وحينها تفاجأ كلّ من حولهُ بأنهُ عادَ مبصراً بشكلٍ طبيعي ..


وأدركوا أنهُ أغمضَ عينيهِ طيلة تلكَ الفترة كي لا يجرح مشاعر زوجتِه عند رؤيتُه لها ....


تلكَ الإغماضة لم تكن من أجل الوقوفِ على صورةٍ جميلةٍ للزوجة ... وبالتالي تثبيتها في الذاكرةِ


والاتكاء عليها كلما لزمَ الأمر , لكنها من المحافظةِ على سلامة العلاقة الزوجية


حتى لو كَلّفَ ذلك أن نعمي عيوننا لفترةٍ طويلة خاصة بعدَ نقصان عنصر الجمال المادي ذاكَ


المَعبر المفروض إلى الجمال الروحي


ربما تكونُ تلكَ القصة مِنَ النوادر أو حتىَ مِنْ محض الخَيال , لكنْ ...


هل منا من أغمضَ عينهُ قليلاً عنْ عيوبَ الآخرين وأخطائهم كي لا يجرح مشاعرهمْ ؟؟

Saturday, February 14, 2009


طريق الأمل



لطالما حاولنا إقناع أنفسنا بالتفاؤل والسير فى طريق الأمل
ولكننا فى كل مرة لا نجد فى نهاية الطريق إلا قارئة الفنجان تنتظرنا قائلة :
طريقك مسدود .... مسدود



لنحلق ....... معا



كثيرا ما تساءلت هل الافضل أن أحلق وحدى فى سماء أحلامى أم نسير معا فى قافلة الطريق


واهتديت أخيرا إلى أن أحلق وحدى


ولكننى تمنيت من كل قلبى أن نتمكن من التحلق سويا وتسبقنا أحلامنا


لا يهم أن نصل أو لا
المهم أن نعرف إلى أين نذهب
فكما تقول الحكمة إذا لم تكن تعرف إلى أين تذهب فكل الطرق تفى بالغرض

Wednesday, February 11, 2009

تعلم أن تُبقي فمك مُقفلاً أحياناً




سأحكي لكم حكاية حدثت فيما مضى من الزمان :

يحكى أنّ ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام بالمقصلة ، وهم ( عالم دين- محامي- فيزيائي ) ...

وعند لحظة الإعدام تقدّم ( عالم الدين ) ووضعوا رأسه تحت المقصلة ، وسألوه : ( هل هناك كلمة أخيرة توّد قولها ؟ )
فقال ( عالم الدين ) : الله ...الله.. الله... هو من سينقذني
وعند ذلك أنزلوا المقصلة ، فنزلت المقصلة وعندما وصلت لرأس عالم الدين توقفت .
فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح عالم الدين فقد قال الله كلمته . ونجا عالم الدين .

وجاء دور المحامي إلى المقصلة ..
فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟
فقال : أنا لا أعرف الله كعالم الدين ،! ولكن اعرف أكثر عن العدالة ، العدالة ..العدالة ..العدالة هي من سينقذني .
ونزلت المقصلة على رأس المحامي ، وعندما وصلت لرأسه توقفت ..
فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح المحامي ، فقد قالت العدالة كلمتها ، ونجا المحامي

وأخيرا جاء دور الفيزيائي ..
فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟
فقال : أنا لا أعرف الله كعالم الدين ، ولا أعرف العدالة كالمحامي ، ولكنّي أعرف أنّ هناك عقدة في حبل المقصلة تمنع المقصلة من النزول
فنظروا للمقصلة ووجدوا فعلا عقدة تمنع المقصلة من النزول ، فأصلحوا العقدة و! انزلوا المقصلة على رأس الفيزيائي وقطع رأسه .

وهكذا من الأفضل أن تبقي فمك مقفلا أحيانا ، حتى وإن كنت تعرف الحقيقة .

- منقولة من بريدى

Wednesday, February 4, 2009

السفسطة





حاولت أقرأ كتاب ، أو بمعنى أصح حاولت أفك طلاسم كتاب تلخيص السفسطة لابن رشد ، شدنى عنوان الكتاب قلت أقرأه
لكن بمجرد بدء القراءة انتابتنى حالة هستيريا ضحك عشان مش فاهمة حاجة عن اى حاجة فى أى حاجة ، حاسة ان ابن رشد كتب كلمات جنب بعض منغير ميبقى فيه جملة مفيدة وساعتها افتكرت مقولة عادل إمام الشهيرة (أرجوك متسمحش لنفسك بتقييم الموقف بدون دراسه مسبقه والا هتخرج بمفهوم خاطيء ينعكس على رغبتك ابتداءا في تلويث الاخرين الامر اللي هيدفعني فى النهايه للدفاع عن صديقي بصرف النظر عن اي اعتبارات أسرية بعيدة عن أرض الواقع مأشربش الشاى أشرب أزوزة أنا )

طبعا ابن رشد من أهم الفلاسفة لكن مش معنى كده اننا منفهمش كتاباته ، امال كانوا بيكتبوا الكتب دى ليه ؟
مش عشان العالم يستفيد بيها برضه والا ايه ؟
ممكن يكون الكلام اللى مش مفهوم هو ده السفسطة ؟

الكتاب على اللينك دة للى يحب يأخد فكرة

http://www.4shared.com/file/83429046/a2a1bd90/talkhees-alsafsata.html

Sunday, February 1, 2009

صفحـــــــــــات




فى حياتنا صفحات كتبناها بأيدينا ثم طويناها ، منها ما نسيناه ومنها ما لا يستطيع الزمن محوها من ذاكرتنا ،

تختلف الصفحات فى أن منها صفحات ناصعة البياض ومنها ما هو قاتم اللون ومنها ما هو زاهى اللون ،

ووجه الشبه بينها أننا نحن من كتبها ولونها

Saturday, January 31, 2009

وطنى لايسمع احزانى

للشاعر فاروق جويدة



الحزن يطارد عنوانى
وسألت الناس عن السلوى..
عن شيء يهزم أحزاني
عن يوم أرقص بالدنيا
أو فرح يسكر وجداني
قالوا: أفراحك أوهام
ماتت كرحيق البستان
ودموعك بحر في وطن
لا يعرف حزن الإنسان
* * *

كانت أحلاما يا قلبي..
أن يسقط سجن مدينتنا
أنقاضا.. فوق السجان
أن تخرس أصوات حبلى
بالخوف تطارد عنواني
كانت أحلاما يا قلبي..
أن أصبح فيك مدينتنا
إنسانا.. مثل الإنسان!
* * *

صلبوا الأحلام على قلبي..
فغدوت طريدا من نفسي
يأس في الليل يطاردني..
من ينقذ نفسي من يأسي..
فالخوف يطارد خطواتي
وتشد الأرض على قدمي
تستنكر موت الكلمات
والدرب الصامت يسألني
أن أنبش يوما.. عن ذاتي
تحت الأنقاض غدت شبحا
ورفاتا بين الأموات
يا ويحي.. بين الأموات!
* * *

قالوا: في بطن مدينتنا
عراف يكتب أدعية
ويلم الجرح.. ويشفيه
ويداوي الناس إذا تعبوا..
والحائر منهم يهديه
جاء العراف يعاتبني:
في قلبك شيء.. تخفيه؟!
فأجبت: دموعي أحلام
وضلال أجهل ما فيه
في جوف ظلام مدينتنا
نحي الإنسان.. و نفنيه
ويموت كثيرا وكثيرا
إن شئنا يوما نبعثه
ويعود النبض.. ونحييه
ما أسهل أن تحفر قبرا
صوتي يتآكل في نفسي
من منكم يوما.. يحميه؟
من يأخذ عمري.. عاما
من يأخذ مني.. أعواما
لأعيش بصوتي.. أياما؟
صوتي يتآكل في قلبي!!!
كانت أحلاما يا قلبي
أن يسقط سجن مدينتنا
أنقاضا فوق السجان
أن أصبح فيك مدينتنا
إنسانا.. مثل الإنسان

لله في الآفاق آيات


لله في الآفاق آيات لعل *** أقلها هو ما إليه هداكا



ولعل ما في النفس من آياته *** عجب عجاب لو ترى عيناكا


والكون مشحون بأسرار إذا *** حاولت تفسيراً لها أعياكا


قل للطبيب تخطفته يد الردى *** ياشافي الأمراض : من أرداكا؟


قل للمريض نجا وعوفي بعد ما *** عجزت فنون الطب : من عافاكا؟


قل للصحيح يموت لا من علة *** من بالمنايا ياصحيح دهاكا؟


قل للبصير وكان يحذر حفرة ***فهوى بها من ذا الذي أهواكا؟


بل سائل الأعمى خطا بين الزَّحام *** بلا اصطدام : من يقود خطاكا؟


قل للجنين يعيش معزولا بلا *** راع ومرعى : مالذي يرعاكا؟


قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء *** لدى الولادة : مالذي أبكاكا؟


وإذا ترى الثعبان ينفث سمه *** فاسأله : من ذا بالسموم حشاكا؟


وأسأله كيف تعيش ياثعبان أو *** تحيا وهذا السم يملأ فاكا؟


وأسأل بطون النحل كيف تقاطرت ***شهداً وقل للشهد من حلاَّكا؟


بل سائل اللبن المصفى كان بين *** دم وفرث مالذي صفاكا؟


وإذا رأيت الحي يخرج من حنايا *** ميت فاسأله: من أحياكا؟


وإذا ترى ابن السودِ أبيضَ ناصعاً *** فاسأله : مِنْ أين البياضُ أتاكا؟


قل للنبات يجف بعد تعهد *** ورعاية : من بالجفاف رماكا؟


وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو *** وحده فاسأله : من أرباكا؟


وإذا رأيت البدر يسري ناشرا *** أنواره فاسأله : من أسراكا؟


وأسأل شعاع الشمس يدنو وهي أبعد *** كلّ شيء مالذي أدناكا؟


قل للمرير من الثمار من الذي *** بالمر من دون الثمار غذاكا؟


وإذا رأيت النخل مشقوق النوى *** فاسأله : من يانخل شق نواكا؟


وإذا رأيت النار شب لهيبها *** فاسأل لهيب النار: من أوراكا؟


وإذا ترى الجبل الأشم منا طحاً *** قمم السحاب فسله من أرساكا؟


وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال *** جرى فسله؟ من الذي أجراكا؟


وإذا رأيت البحر بالملح الأجاج *** طغى فسله: من الذي أطغاكا؟


وإذا رأيت الليل يغشى داجيا *** فاسأله : من ياليل حاك دجاكا؟


وإذا رأيت الصبح يُسفر ضاحياً *** فاسأله: من ياصبح صاغ ضحاكا؟


هذي عجائب طالما أخذت بها *** عيناك وانفتحت بها أذناكا!


والله في كل العجائب ماثل *** إن لم تكن لتراه فهو يراكا؟


------------------


أبيات من قصيدة شعرية للشاعرالسودانى إبراهيم علي بديوي

ملاك


متتخيلوش مسكة ايد طفل صغير بيبقى إحساسها جميل ازاى، تحس انك ماسك إيد ملاك
مع اننا محدش جرب يمسك ايد ملاك قبل كده عشان نعرف بتبقى ازاى

ياااااااااه أد ايه الأطفال دول حاجة جميلة أوى والغريب ان كل الناس قبل ميكبروا كانوا
أطفال ، طيب ليه بيتغيروا لما يكبروا ونلاقى بعضهم تحول من ملائكة وهم صغيرين
لشياطين لما يكبروا

فكرت لقيت ان لازم يكون الفرق ده موجود عشان نحس ببراءة الأطفال زى ملازم يكون فيه
خريف عشان نحس بجمال الربيع



متخدوش على كلامى اصل القلم ....... مجنون

Sunday, August 17, 2008

بدون عنوان


حين تجد الناس يلقون عليك الاتهامات ثم يغلقون آذانهم ويسلبون منك حقك فى أن يسمعوك وأحيانا يظلون يتحدثون ويتحدثون حتى لا يسمعوا حتى صوت ضمائرهم التى بلا شك أنقى منهم .

حين تحس بالظلم من كل من حولك تحس بالظلم لوجودك وسط هذه الأجواء تحس بالظلم لأنك لست السبب فيما يحدث تحس بالظلم لأن الخطأ الوحيد الذى ارتكبته هو محاولة الإصلاح.

عندما يصبح ما تقوم به من خير فى وجهة نظر الآخرين شر تحاسب عليه . انقلبت المفاهيم وتحطمت القيم وانتشرت سياسة الكيل بمكيالين.

عندما ينعدم الاحترام بين الناس ويختفى ما يسمى بالشعور ولا يهتم الناس إلا بتصيد الأخطاء لغيرهم وجرح مشاعرهم.

فحتما هناك خطأ فى شىء ما . ولكن أين هو الخطأ وما هو الخطأ وما سببه ومن سببه ؟. لا أدرى ولا أريد أن أعرف فقفد تخليت عن محاولة الإصلاح عندما تخلى الآخرون عن احترامى وتقديرى.
فى حب مصر



منذ فترة طويلة وأنا أحلم بأن أنتهى من دراستى وأسافر إلى أى بلد آخر ، لا يهم ماهى تلك البلد عربية أم أجنبية المهم أن أبتعد عن هنا ولا أعرف سبب محدد غير انى أريد أن أبتعد عن هنا ، ولكن فى نفس الوقت أنا أحب بل أعشق هذه البلد ، أحب كل شىء فيها الناس المبانى الشوارع التراب حتى ما ننتقده من مظاهر غير حضارية وتجاوزات وعادات بالية ، ولكنى احبها كما هى ، أحب أن أنطق باسمها مصر ، أحيانا أحس بأنى أريد أن أحضنها ، فخورة بأنى منها ، ويكفينى فخرا ذكرها فى القرآن الكريم


أحمد ربى دائما على ما نعيش فيه من أمان فيها ، بالرغم مما تعانى منه المنطقة العربية من اضطرابات
أحمد ربى دائما على هذا الشعب الطيب ، أحمد ربى على حب من حولى لى ، هذا الحب الذى يتسبب دائما فى حزنى كلما تذكرت حلمى بالسفر والبعد عن هنا حتى أننى أحيانا أكره هذا الحب، أأترك معشوقتى مصر ، هل أترك من يحبونى لأذهب إلى من لا أعرف


عندما قرأت قصيدة الحدود للشاعر صلاح جاهين تأثرت بها جدا ، تعبر عن كل ما أحس به فكثيرا ما أتخيل أن هذه آخر ساعات لى فى مصر فأنظر إلى الشوارع المبانى الناس السيارات المحلات الاطفال فأحس أنى أريد البكاء كيف تتركين كل هذا هل أنت مجنونة


تذكرت الآن بعض المواقف التى تشاجرت فيها مع بعض الأصدقاء الذين تكلموا عن مصر بطريقة لم تعجبنى وأنها أسوا بلد فى العالم وأنهم يكرهونها ، كدت أنفجر فى البكاء وقلت لهم بأن ما ينتقدونه هو نتاج أفعال الناس وليس مصر ، تفعلون ثم تنتقدون ، تفعلون وتلقون اللوم على البلد وانكم مبتلون بها ، أنتم لا تستحقون أن تعيشوا فيها ، مصر تستحق شعبا نقى القلب مثلها حى الضمير يحب بعضه بعضا

أستطيع أن أقول أن معظم المشاكل التى نراها حولنا هى نتاج عدم الحب بين الناس والحقد والحسد ، ماذا يحدث لو أحب كل شخص جاره زميله أو حتى منافسه
وقت الحرب تقل المشاكل والصراعات والجرائم فى البلاد ، لماذا ؟ لأن كل الناس تحب بعضها بعضا تخاف على بعضها متفقة على هدف واحد ، فلم لا نتفقق حالبا وبدون حروب على أن نجعل هذه البلد أفضل بلد على وجه الأرض بدلا من النزاعات والمشاكل .... آمل أن يحدث هذا قريبا


قصيدة الحدود لصلاح جاهين

واحنا فايتين ع الحدود
مستمرين في الصعوود
اختفى النيل الجميل من تحتنا
و
المدن و الريف و أول عمرنا
و ابتدى شيء ينجرح جوه الوجود
و ابتدينا أسئلة
ملهاش ردود
ميلنا عالشباك نخبي
دمعة فرت مننا


باصة مالشباك على البحر
البعيد
واحنا داخلين بالأمل عالم جديد
كنت فاكرة يا مصر اني زهقت منك
و
إكتشفت إني محال أستغنى عنك
حتى دوشة صوت جيراني
و الزحام وحشوني
تاني
بسمة حلوة لطفلة صغيرة
لما كنت أديها حتة سكرة
قبل مانفوتك
وحشتينا
يا مصر يا أمنا

و ابتدى شيء ينجرح جوه الوجود
و ابتدينا أسئلة
ملهاش ردود
ميلنا عالشباك نخبي
دمعة فرت مننا


كنت بتذكر و أنا في غاية
الأسى
لعبنا الكورة في حوش المدرسة
و الشقاوة واحنا لسة صغيرين
و البراءة
و الصحاب الطيبين
لما سألتني اللي جنبي
إنت مصري ؟؟...دق قلبي
إسم زي
السحر رفرف عالمكان
زي نسمة مهفهفة بصوت الآذان
أيوة مصريين لآخر
كل نقطة
في دمنا

و ابتدى شيء ينجرح جوه الوجود
و ابتدينا أسئلة ملهاش ردود
ميلنا عالشباك نخبي
دمعة فرت مننا

الوجوه من ثلج و عيون من قزاز
شوقي زاد للعشرة و الناس العزاز
و إبتديت أكتب و أنا فوق السحاب
إبتديت يا حبيبي في أول جواب
مصر إنتي حتة مني
مش مجرد إسم وطني
قالوا فاضل نص ساعة عالوصول
قلت ايه معنى الساعات و الا الفصول
إلا في الأرض اللي فيها
ذكرياتنا و حبنا
و ابتدى شيء ينجرح جوه الوجود
و ابتدينا أسئلة ملهاش ردود
ميلنا عالشباك نخبي
دمعة فرت مننا

كتبت هذه الكلمات أثناء الحرب على العراق فى مارس 2003

قطع الرأس


أما آن الأوان لأن نتحدث عن الحرب وآثارها المدمرة على المجتمعات على اختلافها . فكلنا نعلم ما للحرب من آثار خطيرة فنحن نشاهد الآن ما يحدث فى العراق الشقيق وفى فلسطين العريقة من قتل ونهب وسرقة ولكن ما دمنا نذكر الحرب فيجب أن نتطرق أيضا للعراق كأمة وشعب وحضارة .

لا يستطيع أحد أن ينكر أن حضارة العراق من أعرق الحضارات التى عاصرت الحضارة المصرية القديمة فلقد شهد العراق قيام حضارة عظيمة منذ أقدم العصور ، حضارة لا تقل شأنا عن الحضارة الفرعونية القديمة فى مصر ، وقد قدمت هذه الحضارة العريقة للإنسانية الكثير والكثير من ألوان التقدم فى فروع الحياة المختلفة مثل حضارة السومرين والبابليين والآشوريين ، لذلك كان من الواجب أن يقدر العالم للعراق كل هذه الإسهامات التى ساهمت بها فى تقدم العالم وانتشار الحضارة ، ولكننا وفى ذهول وعجب نرى الولايات المتحدة الأمريكية ومعها بريطانيا وبعض الدول الأوروبية تقوم باعتداءات مكثفة على العراق ، ولكن الأكثر عجبا أننا نرى الزعماء العرب يقفون مكتوفى الأيدى أمام كل هذا الظلم الذى يتعرض له هذا البلد العريق .

لقد حدد الأمريكيون عنوانا للغزو العراقى على الكويت منذ ما يزيد عن عشر سنوات ، وهو " عاصفة الصحراء " ، والآن يحددون عنوانا آخر لاعتداءاتهم على العراق وهو " قطع الرأس " ولكن قطع رأس من ؟ هل قطع رأس صدام حسين ؟ أم قطع رأس بغداد عاصمة الحضارة والعلم والتاريخ ؟ أم قطع رأس الشعوب العربية ؟ أم قطع رأس الإسلام ؟!

فى الحقيقة نحن نعيش فى عالم أو بمعنى أعمق وأصح نحن نعيش فى غابة جار فيها القادر على من لا يملك القدرة ، حيث يقوم الأمريكيون بقيادة السفاح بوش باعتداء على العراق بزعم تخليص الشعب العراقى من حكومة ظالمة - كما يقولون – يتزعمها صدام حسين ، ولكننا نعلم جيدا أن أهداف هذا الاعتداء ليست إلا أهدافا استعماريا من أجل الاستيلاء على موارد وخيرات العراق ، والتى أهمها البترول – الذهب الأسود – الذى تطمع أمريكا فى تقسيم آباره على شركاتها الأمريكية ، كما يهدفون إلى تفتيت العراق إلى دويلات صغيرة إحداها للأكراد والأخرى لليهود وغيرهم ممن نزعت من قلوبهم الرحمة ، حيث ينصرون الظالم على المظلوم .

إن شعب العراق المظلوم يمر بمرحلة من أصعب المراحل فى تاريخه العريق حيث يحاول إثبات أن الإيمان بالله والإرادة والتصميم يستطيعون قهر الظلم والظالمين ، بمشيئة الله وإرادته ، حيث إن شعب العراق لا يملك القدرة التى تملكها أمريكا وبريطانيا وأعوانهما ، ولكنه يملك عدة مقومات أخرى هى الإيمان بقضاء الله والعزيمة والإصرار وهذه المقومات هى العمود الفقرى للنصر ....

إن ما يؤسف حقا هو موقف بعض القادة العرب الذين يقفون موقف "المتفرجين" ، بل والمعاونين للأمريكيين والبريطانيين ، ولكن هؤلاء القادة المزعومون لن يفلتوا من عقاب التاريخ ؛ لأن التاريخ لا يحترم ولا يقدر إلا أصحاب القرار .

يتعرض الآن شعب العراق العريق للقذف الجوى والبرى من القوات الأمريكية البريطانية والمسماه بالأنجلوأمريكية ، ولكن وفى وسط هذه الأجواء الصعبة يتصدى لهذا العدوان أبطال العراق بالعزيمة والإصرار ، هؤلاء الأبطال الذين ستسجل أسماؤهم بأحرف من ذهب على صفحات التاريخ وسجلاته المشرفة وقد قال الشاعر :
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد للليل أن ينجلى ولا بد للقيد أن ينكسر

ولكن ماذا فعل هذا الشعب العراقى البرىء ليعاقب بمثل هذا العقاب العسير؟ حيث يأتى لهم الدهر بظالمين فقدوا عقولهم فجالوا كالذئاب الماكرة التى تحب الظلم ، وتهوى الحرب ، وترتوى بالاستبداد وتنبض قلوبها بحب السيطرة .
مارس - أبريل 2003

والآن بعد ما يقرب من خمس سنوات وقعت فى يدى هذه الكلمات وكأنى أقرأها لأول مرة ولكن أقرأها بمنظور مختلف عما كتبتها به ، أقرأ هذه الكلمات الآن وأنا أقول : (وما سر العجب فى هذا - كان هذا هو المتوقع) ، ربما تكون هذه النظرة سلبية لدرجة ما ولكن الشىء الذى أثق به تماما ومهما حدث ومع مرور الأيام وتتابع الأحداث لن تقل هذه الثقه أبدا وهو ثقتى فى قوله تعالى : " وكان حقا علينا نصر المؤمنين " صدق الله العظيم ووجدت أيضا اختلافا فى نظرتى للموقف وللحكومات وتعاملاتها الخارجية وأن هناك الكثير لا تفهمه الشعوب فى السياسات الخارجية وأنه لابد وأن الحكومات تتصرف لوجهة نظر معينة حتى لو كانت الحفاظ على شعوبها من الخطر
 

جنون قلم © 2008. Template Design By: SkinCorner