Sunday, August 17, 2008

بدون عنوان


حين تجد الناس يلقون عليك الاتهامات ثم يغلقون آذانهم ويسلبون منك حقك فى أن يسمعوك وأحيانا يظلون يتحدثون ويتحدثون حتى لا يسمعوا حتى صوت ضمائرهم التى بلا شك أنقى منهم .

حين تحس بالظلم من كل من حولك تحس بالظلم لوجودك وسط هذه الأجواء تحس بالظلم لأنك لست السبب فيما يحدث تحس بالظلم لأن الخطأ الوحيد الذى ارتكبته هو محاولة الإصلاح.

عندما يصبح ما تقوم به من خير فى وجهة نظر الآخرين شر تحاسب عليه . انقلبت المفاهيم وتحطمت القيم وانتشرت سياسة الكيل بمكيالين.

عندما ينعدم الاحترام بين الناس ويختفى ما يسمى بالشعور ولا يهتم الناس إلا بتصيد الأخطاء لغيرهم وجرح مشاعرهم.

فحتما هناك خطأ فى شىء ما . ولكن أين هو الخطأ وما هو الخطأ وما سببه ومن سببه ؟. لا أدرى ولا أريد أن أعرف فقفد تخليت عن محاولة الإصلاح عندما تخلى الآخرون عن احترامى وتقديرى.
فى حب مصر



منذ فترة طويلة وأنا أحلم بأن أنتهى من دراستى وأسافر إلى أى بلد آخر ، لا يهم ماهى تلك البلد عربية أم أجنبية المهم أن أبتعد عن هنا ولا أعرف سبب محدد غير انى أريد أن أبتعد عن هنا ، ولكن فى نفس الوقت أنا أحب بل أعشق هذه البلد ، أحب كل شىء فيها الناس المبانى الشوارع التراب حتى ما ننتقده من مظاهر غير حضارية وتجاوزات وعادات بالية ، ولكنى احبها كما هى ، أحب أن أنطق باسمها مصر ، أحيانا أحس بأنى أريد أن أحضنها ، فخورة بأنى منها ، ويكفينى فخرا ذكرها فى القرآن الكريم


أحمد ربى دائما على ما نعيش فيه من أمان فيها ، بالرغم مما تعانى منه المنطقة العربية من اضطرابات
أحمد ربى دائما على هذا الشعب الطيب ، أحمد ربى على حب من حولى لى ، هذا الحب الذى يتسبب دائما فى حزنى كلما تذكرت حلمى بالسفر والبعد عن هنا حتى أننى أحيانا أكره هذا الحب، أأترك معشوقتى مصر ، هل أترك من يحبونى لأذهب إلى من لا أعرف


عندما قرأت قصيدة الحدود للشاعر صلاح جاهين تأثرت بها جدا ، تعبر عن كل ما أحس به فكثيرا ما أتخيل أن هذه آخر ساعات لى فى مصر فأنظر إلى الشوارع المبانى الناس السيارات المحلات الاطفال فأحس أنى أريد البكاء كيف تتركين كل هذا هل أنت مجنونة


تذكرت الآن بعض المواقف التى تشاجرت فيها مع بعض الأصدقاء الذين تكلموا عن مصر بطريقة لم تعجبنى وأنها أسوا بلد فى العالم وأنهم يكرهونها ، كدت أنفجر فى البكاء وقلت لهم بأن ما ينتقدونه هو نتاج أفعال الناس وليس مصر ، تفعلون ثم تنتقدون ، تفعلون وتلقون اللوم على البلد وانكم مبتلون بها ، أنتم لا تستحقون أن تعيشوا فيها ، مصر تستحق شعبا نقى القلب مثلها حى الضمير يحب بعضه بعضا

أستطيع أن أقول أن معظم المشاكل التى نراها حولنا هى نتاج عدم الحب بين الناس والحقد والحسد ، ماذا يحدث لو أحب كل شخص جاره زميله أو حتى منافسه
وقت الحرب تقل المشاكل والصراعات والجرائم فى البلاد ، لماذا ؟ لأن كل الناس تحب بعضها بعضا تخاف على بعضها متفقة على هدف واحد ، فلم لا نتفقق حالبا وبدون حروب على أن نجعل هذه البلد أفضل بلد على وجه الأرض بدلا من النزاعات والمشاكل .... آمل أن يحدث هذا قريبا


قصيدة الحدود لصلاح جاهين

واحنا فايتين ع الحدود
مستمرين في الصعوود
اختفى النيل الجميل من تحتنا
و
المدن و الريف و أول عمرنا
و ابتدى شيء ينجرح جوه الوجود
و ابتدينا أسئلة
ملهاش ردود
ميلنا عالشباك نخبي
دمعة فرت مننا


باصة مالشباك على البحر
البعيد
واحنا داخلين بالأمل عالم جديد
كنت فاكرة يا مصر اني زهقت منك
و
إكتشفت إني محال أستغنى عنك
حتى دوشة صوت جيراني
و الزحام وحشوني
تاني
بسمة حلوة لطفلة صغيرة
لما كنت أديها حتة سكرة
قبل مانفوتك
وحشتينا
يا مصر يا أمنا

و ابتدى شيء ينجرح جوه الوجود
و ابتدينا أسئلة
ملهاش ردود
ميلنا عالشباك نخبي
دمعة فرت مننا


كنت بتذكر و أنا في غاية
الأسى
لعبنا الكورة في حوش المدرسة
و الشقاوة واحنا لسة صغيرين
و البراءة
و الصحاب الطيبين
لما سألتني اللي جنبي
إنت مصري ؟؟...دق قلبي
إسم زي
السحر رفرف عالمكان
زي نسمة مهفهفة بصوت الآذان
أيوة مصريين لآخر
كل نقطة
في دمنا

و ابتدى شيء ينجرح جوه الوجود
و ابتدينا أسئلة ملهاش ردود
ميلنا عالشباك نخبي
دمعة فرت مننا

الوجوه من ثلج و عيون من قزاز
شوقي زاد للعشرة و الناس العزاز
و إبتديت أكتب و أنا فوق السحاب
إبتديت يا حبيبي في أول جواب
مصر إنتي حتة مني
مش مجرد إسم وطني
قالوا فاضل نص ساعة عالوصول
قلت ايه معنى الساعات و الا الفصول
إلا في الأرض اللي فيها
ذكرياتنا و حبنا
و ابتدى شيء ينجرح جوه الوجود
و ابتدينا أسئلة ملهاش ردود
ميلنا عالشباك نخبي
دمعة فرت مننا

كتبت هذه الكلمات أثناء الحرب على العراق فى مارس 2003

قطع الرأس


أما آن الأوان لأن نتحدث عن الحرب وآثارها المدمرة على المجتمعات على اختلافها . فكلنا نعلم ما للحرب من آثار خطيرة فنحن نشاهد الآن ما يحدث فى العراق الشقيق وفى فلسطين العريقة من قتل ونهب وسرقة ولكن ما دمنا نذكر الحرب فيجب أن نتطرق أيضا للعراق كأمة وشعب وحضارة .

لا يستطيع أحد أن ينكر أن حضارة العراق من أعرق الحضارات التى عاصرت الحضارة المصرية القديمة فلقد شهد العراق قيام حضارة عظيمة منذ أقدم العصور ، حضارة لا تقل شأنا عن الحضارة الفرعونية القديمة فى مصر ، وقد قدمت هذه الحضارة العريقة للإنسانية الكثير والكثير من ألوان التقدم فى فروع الحياة المختلفة مثل حضارة السومرين والبابليين والآشوريين ، لذلك كان من الواجب أن يقدر العالم للعراق كل هذه الإسهامات التى ساهمت بها فى تقدم العالم وانتشار الحضارة ، ولكننا وفى ذهول وعجب نرى الولايات المتحدة الأمريكية ومعها بريطانيا وبعض الدول الأوروبية تقوم باعتداءات مكثفة على العراق ، ولكن الأكثر عجبا أننا نرى الزعماء العرب يقفون مكتوفى الأيدى أمام كل هذا الظلم الذى يتعرض له هذا البلد العريق .

لقد حدد الأمريكيون عنوانا للغزو العراقى على الكويت منذ ما يزيد عن عشر سنوات ، وهو " عاصفة الصحراء " ، والآن يحددون عنوانا آخر لاعتداءاتهم على العراق وهو " قطع الرأس " ولكن قطع رأس من ؟ هل قطع رأس صدام حسين ؟ أم قطع رأس بغداد عاصمة الحضارة والعلم والتاريخ ؟ أم قطع رأس الشعوب العربية ؟ أم قطع رأس الإسلام ؟!

فى الحقيقة نحن نعيش فى عالم أو بمعنى أعمق وأصح نحن نعيش فى غابة جار فيها القادر على من لا يملك القدرة ، حيث يقوم الأمريكيون بقيادة السفاح بوش باعتداء على العراق بزعم تخليص الشعب العراقى من حكومة ظالمة - كما يقولون – يتزعمها صدام حسين ، ولكننا نعلم جيدا أن أهداف هذا الاعتداء ليست إلا أهدافا استعماريا من أجل الاستيلاء على موارد وخيرات العراق ، والتى أهمها البترول – الذهب الأسود – الذى تطمع أمريكا فى تقسيم آباره على شركاتها الأمريكية ، كما يهدفون إلى تفتيت العراق إلى دويلات صغيرة إحداها للأكراد والأخرى لليهود وغيرهم ممن نزعت من قلوبهم الرحمة ، حيث ينصرون الظالم على المظلوم .

إن شعب العراق المظلوم يمر بمرحلة من أصعب المراحل فى تاريخه العريق حيث يحاول إثبات أن الإيمان بالله والإرادة والتصميم يستطيعون قهر الظلم والظالمين ، بمشيئة الله وإرادته ، حيث إن شعب العراق لا يملك القدرة التى تملكها أمريكا وبريطانيا وأعوانهما ، ولكنه يملك عدة مقومات أخرى هى الإيمان بقضاء الله والعزيمة والإصرار وهذه المقومات هى العمود الفقرى للنصر ....

إن ما يؤسف حقا هو موقف بعض القادة العرب الذين يقفون موقف "المتفرجين" ، بل والمعاونين للأمريكيين والبريطانيين ، ولكن هؤلاء القادة المزعومون لن يفلتوا من عقاب التاريخ ؛ لأن التاريخ لا يحترم ولا يقدر إلا أصحاب القرار .

يتعرض الآن شعب العراق العريق للقذف الجوى والبرى من القوات الأمريكية البريطانية والمسماه بالأنجلوأمريكية ، ولكن وفى وسط هذه الأجواء الصعبة يتصدى لهذا العدوان أبطال العراق بالعزيمة والإصرار ، هؤلاء الأبطال الذين ستسجل أسماؤهم بأحرف من ذهب على صفحات التاريخ وسجلاته المشرفة وقد قال الشاعر :
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد للليل أن ينجلى ولا بد للقيد أن ينكسر

ولكن ماذا فعل هذا الشعب العراقى البرىء ليعاقب بمثل هذا العقاب العسير؟ حيث يأتى لهم الدهر بظالمين فقدوا عقولهم فجالوا كالذئاب الماكرة التى تحب الظلم ، وتهوى الحرب ، وترتوى بالاستبداد وتنبض قلوبها بحب السيطرة .
مارس - أبريل 2003

والآن بعد ما يقرب من خمس سنوات وقعت فى يدى هذه الكلمات وكأنى أقرأها لأول مرة ولكن أقرأها بمنظور مختلف عما كتبتها به ، أقرأ هذه الكلمات الآن وأنا أقول : (وما سر العجب فى هذا - كان هذا هو المتوقع) ، ربما تكون هذه النظرة سلبية لدرجة ما ولكن الشىء الذى أثق به تماما ومهما حدث ومع مرور الأيام وتتابع الأحداث لن تقل هذه الثقه أبدا وهو ثقتى فى قوله تعالى : " وكان حقا علينا نصر المؤمنين " صدق الله العظيم ووجدت أيضا اختلافا فى نظرتى للموقف وللحكومات وتعاملاتها الخارجية وأن هناك الكثير لا تفهمه الشعوب فى السياسات الخارجية وأنه لابد وأن الحكومات تتصرف لوجهة نظر معينة حتى لو كانت الحفاظ على شعوبها من الخطر
 

جنون قلم © 2008. Template Design By: SkinCorner